الإمام أحمد بن حنبل

69

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : " احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " « 1 » . 2889 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي عُلْوَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : " فُرِضَ عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُونَ صَلاةً ، فَسَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجَعَلَهَا خَمْسًا " « 2 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ميمون بن مهران ، فمن رجال مسلم . محمد بن عبد اللَّه الأنصاري : هو محمد بن عبد اللَّه بن المثنى بن عبد اللَّه بن أنس بن مالك الأنصاري البصري القاضي . وأخرجه الترمذي ( 776 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 3231 ) ، والطحاوي 101 / 2 من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري ، بهذا الإسناد . ولفظ الترمذي " وهو صائم " ، ولفظ النسائي " وهو محرماً صائم " . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقال النسائي : هذا منكر ولا أعلم أحداً رواه عن حبيب غير الأنصاري ، ولعله أراد أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزوج ميمونة ! قلنا : وقد بينا فيما سبق برقم ( 1849 ) أن الرواية : " احتجم وهو محرماً صائم " خطأ ، وأن الصواب : احتجم وهو محرما ، واحتجم وهو صائم . ( 2 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ، شريك - وهو ابن عبد اللَّه القاضي - سيىء الحفظ ، وأبو علوان : هو عبد اللَّه بن عُصْم ، ويقال : ابن عِصْمة ، ورجح أحمد قول شريك : أنه عبد اللَّه بن عُصْم ، دون هاء ، وثقه ابن معين ، وقال أبو زرعة : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : شيخ . وأخرجه ابن ماجة ( 1400 ) ، والمزي في " تهذيب الكمال " 307 / 15 - 308 من طريق أبي الوليد ( سقطت لفظة " أبي " من مطبوعة سنن ابن ماجة ، وأبو الوليد : هو الطيالسي ) ، عن شريك ، بهذا الإسناد . وأخرج نحوه أبو داود ( 247 ) عن قتيبة بن سعيد ، عن أيوب بن جابر ، عن عبد اللَّه بن عُصْم ، عن ابن عمر رفعه . وأيوب بن جابر ضعيف ، ورجح الحافظ ابن حجر في " النكت الظراف " 47 / 5 رواية شريك على رواية أيوب هذا ، وقال : شريك أقوى منه .